الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
284
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
من النّساء والمرهاء . فالسّلتاء الَّتي لا تختضب . والمرهاء الَّتي لا تكتحل . ولعن - عليه السّلام - المسوّفة والمفسّلة ( 1 ) . فالمسوّفة التّي إذا دعاها زوجها إلى المباشرة ، قالت : سوف أفعل . والمفسّلة ، هي الَّتي إذا دعاها ، قالت : أنا حائض ، وهي غير حائض . « أَوْ آبائِهِنَّ أَوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنائِهِنَّ أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَواتِهِنَّ » : وهؤلاء الَّذين يحرم عليهم نكاحهنّ ، فهم ذوو محارم لهنّ بالأسباب والأنساب ويدخل أجداد البعولة فيه ، وإن علوا ، وأحفادهم ، وإن سفلوا . يجوز الزّينة لهم من غير استدعاء لشهوتهم . ويجوز لهم تعمّد النّظر من غير تلذّذ . « أَوْ نِسائِهِنَّ » : يعني المؤمنات ، فإنّ الكافرات لا يتحرّجن عن وصفهنّ للرّجال . « أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ » : المراد بها الإماء . وفي مجمع البيان ( 2 ) : « أَوْ نِسائِهِنَّ » . يعني النّساء المؤمنات . ولا يحلّ لها أن تتجرّد ( 3 ) ليهوديّة أو نصرانيّة أو مجوسيّة ، إلَّا إذا كانت أمة . وهو معنى قوله : « أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ » ، أي من الإماء . عن ابن جريح ومجاهد والحسن وسعيد بن المسيّب ، قالوا ( 4 ) : ولا يحلّ للعبد أن ينظر إلى شعر مولاته . وقيل ( 5 ) : معناه العبيد والإماء . وروي ذلك عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام . قال الجبّائي ( 6 ) : أراد مملوكا لهم ( 7 ) ، لم يبلغ مبلغ الرّجال . وفي من لا يحضره الفقيه ( 8 ) : وروى حفص بن البختريّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لا ينبغي للمرأة أن تنكشف بين يدي اليهوديّة والنّصرانيّة ، فإنّهنّ يصفن ذلك لأزواجهنّ . « أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ » : أي أولي الحاجة إلى النّساء ، وهم
--> 1 - س ، أ ، م ، ن : المغسلة . 2 - مجمع البيان 4 / 138 . 3 - المصدر : يتجرّدن . 4 و 5 و 6 - نفس المصدر والموضع . 7 - المصدر : له . 8 - الفقيه 3 / 366 ، ح 1742 .